محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
315
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
2 . في حذف المسند إليه : المسند إليه ركن في الجملة ، والأصل ذكره ، لكنّ حذفه جائز إذا كان في سياق الكلام ما يدل عليه ، أو قرينة تساعد على معرفته . ويحذف لأغراض منها : 1 . إذا كان المسند إليه مبتدأ : أ - الاحتراز من السأم والعبث : المراد بالاحتراز من العبث أنّ المسند إليه معلوم بحيث يعدّ ذكره عبثا يقلّل من قيمة العبارة بلاغيا . ومثاله قوله تعالى ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ البقرة : 2 ، فذكر المسند إليه ( الهاء في فيه ) يثير قلقا لشدّة قرب الكتاب منه ممّا يبعث السأم في النفس لوضوح المسند إليه وقرب الحديث عنه . ويحذف المسند إليه احترازا من السّأم والعبث في المواضع الآتية : 1 - إذا وقع في جواب الاستفهام : ومثاله قوله تعالى : وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الهمزة : 5 - 6 . أي هي نار اللّه الموقدة . وسؤالك عن قادم جديد من القادم ؟ فإذا الجواب سعيد أي القادم سعيد أو هو سعيد . 2 - إذا وقع بعد الفاء المقترنة بجواب الشرط : ومثاله قوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها فصّلت : 46 ، والتقدير : فعمله لنفسه ، وإساءته عليها .